
أكد الدبلوماسي الأمريكي ريتشارد هاس أن الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت في العام 1990 كان نقطة تحول رئيسية في السياسة الأمريكية تجاه منطقة الشرق الأوسط لا سيما منطقة الخليج العربي.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان (صناعة القرار.. تحرير دولة الكويت) نظمها معهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي بالتعاون مع وزارة الخارجية ومؤسسة البترول الكويتية بمناسبة الذكرى الـ34 لتحرير دولة الكويت وأدارها الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف سعود الصباح بحضور سمو الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح رئيس مجلس الوزراء السابق وعدد من الدبلوماسيين ورؤساء البعثات الدبلوماسية.
وقال هاس الذي كان مساعدا خاصا للرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب وكبير مستشاري مجلس الأمن القومي الأمريكي من 1989 إلى 1993 إن السياسة الأمريكية آنذاك واجهت تحديات كبيرة في حشد الدعم الداخلي لعملية تحرير الكويت خصوصا في ظل التأثيرات السلبية لحرب فيتنام التي ظلت تلقي بظلالها على الرأي العام الأمريكي إلا أن الإعلام الأمريكي ساهم لاحقا في تسليط الضوء على تداعيات الغزو العراقي مما عزز التأييد للتدخل العسكري.
وأشار إلى أن الحشود العسكرية العراقية على الحدود مع الكويت كانت تفسر في البداية على أنها محاولة للضغط السياسي قبل أن يتضح مع اقتراب الثاني من أغسطس 1990 أن العراق كان يعتزم تنفيذ عملية غزو شاملة.